الاعمال الخيرية في الكتاب المقدس: عطاء بلا حدود

الكتاب المقدس يعلّمنا أن العطاء ليس خيارًا، بل جزءًا أساسيًا من حياة المؤمن. لا يُطلب منا أن نأخذ فقط، بل أن نعطي بكل ما أوتينا من نِعَم: مالًا، طعامًا، وقتًا، أو حتى كلمة طيبة تُحيي القلب. فالله، الذي وهبنا كل شيء، يتوقع منا أن نكون مصادر بركة للآخرين.

في أصحاح الأعمال، نقرأ عن رفقة التي فتحت باب قلبها وباب بيتها، فسقت رجل إبراهيم وجماله. هذه القصة البسيطة تُظهر كيف أن العطاء لا يقتصر على المال، بل يشمل حتى الماء والوقت والاهتمام. المحبة الحقيقية تُظهر نفسها في الأفعال، لا في الكلمات. والكتاب المقدس يكرر دعوته: "طوبى للمُعْطِي أكثر من الآخذ" (أعمال الرسل 20: 35).

لكن العطاء لا يشمل الناس فقط، بل يمتد إلى علاقتنا مع الله. ففي أوقات الوفرة، نُدعى لبذل جهد خاص في الصلاة، ودراسة الكتاب، والتأمل، والمشاركة في الحياة الكنسية. إعطاء النفس لله في هذه الأوقات هو أيضًا عمل خيري، لأنه يُقرّبنا منه ويُقوّي روحنا.

عندما نعطي، نُظهر صورة الله الرحيم. فالله لم يُعطِنا الحياة لنحتفظ بها لأنفسنا، بل لنُشاركها. فالعطاء ليس تضحية، بل فرصة لنكون أداة بركة في يد الله. وبهذا نُكمل مشيئته، ونختبر فرح العطاء الحقيقي، الذي لا يُنسى أبدًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة