المرضان الوحيدان اللذان تم القضاء عليهما في العالم
في تاريخ الطب، لم يُقضَََ إلا على مرضين معديين بشكل كامل حول العالم. الأول هو الجدري، وهو مرض فيروسي كان يُسبب وفيات واسعة وتشوهات خطيرة، وقد تم القضاء عليه نهائياً في عام 1980 بعد حملات تطعيم عالمية قادتها منظمة الصحة العالمية. لم يعد هناك أي حالة جدري طبيعية منذ ذلك الحين، مما يجعله إنجازاً طبياً فريداً في البشرية.
أما المرض الثاني فهو طاعون الأبقار، وهو مرض فيروسي يصيب الحيوانات المجترة مثل الأبقار والأغنام. كان هذا المرض يسبب خسائر فادحة في الثروة الحيوانية، ويؤثر بدوره على الأمن الغذائي في العديد من الدول. وبعد جهود طويلة من التطعيم والمراقبة الحيوية، أُعلن القضاء عليه عالمياً في عام 2011، ليصبح أول مرض حيواني يُمحى بالكامل.
هذه النجاحات تُظهر أن التعاون العالمي، والتخطيط الدقيق، والتطعيم الواسع يمكن أن ينتصرا حتى على أخطر الأمراض. لكن القضاء على مرض ما ليس سهلاً، ويتطلب جهوداً مستمرة لسنوات، بل عقود. ورغم الحديث اليوم عن أمراض أخرى مثل شلل الأطفال أو الحصبة، إلا أنه حتى الآن لم يُستكمل القضاء على أي منها.
يبقى الجدري وطاعون الأبقار نموذجين ناجحين يُحتذى بهما، ويُذكّراننا بأن التصدي للأوبئة ممكن، لكنه يحتاج إلى إرادة جماعية، وعلم، وصبر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.