من يشتري النفط والغاز الروسي؟

رغم العقوبات الدولية وتحولات السوق العالمية، لا تزال بعض الدول تُعدّ من أبرز مشتري النفط والغاز الروسي، خصوصًا في قطاع الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب.

في ما يخص الغاز الطبيعي المسال (LNG)، يظل الاتحاد الأوروبي أكبر مشترٍ للصادرات الروسية، حيث يستحوذ على نحو 49٪ من الكمية الإجمالية. تأتي بعد ذلك الصين بنسبة 22٪، ثم اليابان بحصة 19٪. يُظهر هذا أن أوروبا، رغم مساعيها للابتعاد عن الطاقة الروسية، ما زالت تعتمد جزئيًا على هذه الإمدادات، خاصة مع ارتفاع الطلب في الشتاء أو نقص البدائل الفورية.

أما في قطاع الغاز عبر الأنابيب، فالاتحاد الأوروبي لا يزال في الصدارة أيضًا، حيث يشتري 34٪ من الصادرات، يليه الصين بنحو 32٪، ثم تركيا بحصة 27٪. تُعد تركيا لاعبًا مهمًا في هذه المعادلة، إذ تُستخدم أنابيبها لنقل الغاز الروسي إلى جنوب أوروبا، ما يجعلها حلقة وصل استراتيجية.

تشير هذه الأرقام إلى أن الاعتماد على الطاقة الروسية لم ينتهِ تمامًا، ورغم الضغوط السياسية، تبقى التوازنات الاقتصادية والحيوية في التدفئة والصناعة دافعًا قويًا لاستمرار هذه الشراكات. في المقابل، تعمل دول مثل الصين على تعزيز استقلاليتها الطاقية، لكنها ما زالت تعتمد على روسيا كشريك رئيسي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة