هل تعلم أن هناك دولة أوروبية لا تكاد تضم مساجد؟

في قلب أوروبا، وتحديدًا في سلوفاكيا، تكاد تكون الحياة الإسلامية غير ملحوظة من حيث البنية التحتية الدينية. حتى عام 2013، كانت هذه الدولة واحدة من النُدر التي لا تحتوي على مساجد تُذكر، باستثناء مسجد صغير جدًا في العاصمة براتيسلافا. هذا المسجد لا يُعتبر بناءً دينيًا تقليديًا بمعنى الكلمة، بل غرفة مخصصة داخل مبنى سكني، يستخدمها المسلمون لأداء صلاة الجمعة.

يجتمع في هذا المكان البسيط ما لا يزيد عن 100 شخص، يشملون رجالًا ونساءً وأطفالًا، ما يعكس حجم الجالية المسلمة الصغيرة نسبيًا في البلاد. ورغم أن أعداد المسلمين في تزايد بفضل الهجرة واللجوء والعمل، إلا أن الاعتراف الرسمي بالمؤسسات الإسلامية يظل محدودًا، ويفتقر إلى الدعم القانوني والحكومي الكامل.

تُعتبر سلوفاكيا من الدول الأوروبية القليلة التي لم تبنَ فيها مساجد رسمية، حتى بعد مرور أكثر من عقد على بدء تشكل الجاليات المسلمة. السبب لا يعود فقط لنقص العدد، بل أيضًا إلى التحديات القانونية والبيروقراطية التي تواجه بناء أماكن العبادة، بالإضافة إلى بعض المواقف الشعبية المحافظة تجاه التعدد الديني.

في المقابل، لا يزال المسلمون في سلوفاكيا يحافظون على تمسكهم بدينهم، ويُنظمون أنشطتهم الدينية والثقافية بجهود ذاتية، في ظل غياب دعم مؤسسي. وربما ما يحتاجه الحال هو فقط القليل من الانفتاح، ليصبح التعايش الديني حقيقة واقعة في هذا الركن الأوروبي الهادئ.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة