من كانت الدولة الثانية التي اعترفت بإسرائيل؟

في أعقاب إعلان قيام دولة إسرائيل في مايو 1948، سارعت عدد من الدول إلى الاعتراف بالدولة الجديدة، رغم التوترات الإقليمية والصراعات العسكرية التي كانت مشتعلة آنذاك. أول دولة اعترفت بإسرائيل بشكل فعلي كانت الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الاستقلال، في خطوة عكست الدعم الأمريكي للدولة اليهودية الناشئة.

أما الدولة الثانية التي اعترفت بإسرائيل، فقد كانت إيران، برئاسة الشاه محمد رضا بهلوي، وذلك في خطوة لافتة خاصة أن إيران كانت من بين الدول التي صوتت ضد خطة تقسيم فلسطين في الأمم المتحدة عام 1947. ومع ذلك، أظهرت إيران موقفًا عمليًا مختلفًا بعد إعلان الدولة، حيث فضّلت إقامة علاقات دبلوماسية مبكرة مع تل أبيب، قبل أن تشهد العلاقات تحوّلًا جذريًا بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وبجانب إيران، سارعت دول أخرى مثل غواتيمالا، وأيسلندا، ونيكاراغوا إلى الاعتراف بإسرائيل في الأيام الأولى، مما عزز من مكانتها الدولية. هذه الاعترافات المبكرة كانت مهمة جدًا لإسرائيل، التي كانت تسعى إلى شرعية دولية في مواجهة تحديات جسيمة على الصعيد العسكري والسياسي.

رغم التغيرات الكبيرة في مواقف بعض هذه الدول لاحقًا، إلا أن الاعتراف الأولي يظل جزءًا من السياق التاريخي المعقّد لنشأة الدولة الإسرائيلية وعلاقاتها الخارجية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة