ما الديانة التي جاء بها موسى عليه السلام؟

عند الحديث عن النبي موسى عليه السلام، يتساءل الكثيرون: ما الديانة التي بعث بها؟ والإجابة الصحيحة، كما يوضحها أهل العلم، هي أن موسى لم يأتِ بـ"اليهودية" كما يُفهم اليوم، بل جاء بدين التوحيد الخالص، وهو الإسلام المُنَزَّل من عند الله، على نهج إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام.

أما اليهودية كما نعرفها اليوم، فهي ليست الدين الأصلي الذي حمله موسى، بل هي تحريف وُضع بعد قرون، حيث بُدّلت الوصايا، وشُوّهت التوراة، وانحرفت الجماعة اليهودية عن كثير من تعاليم النبوة الحقيقية. لذلك، لا يصح القول إن "اليهودية" هي دين موسى، لأن ذلك يوحي بأن هذه الديانة المنحرفة هي ما أنزله الله عليه، والواقع غير ذلك.

رسالة موسى عليه السلام كانت توحيد الله، وعبادة الله وحده، واتباع الوحي، وتنفيذ شرع مبني على العدل والرحمة. هذه المبادئ لم تكن خاصة ببني إسرائيل فحسب، بل كانت جزءًا من سلسلة الرسالات التي ختمها النبي محمد ﷺ، حيث قال الله تعالى: "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور"، لكنها لم تبقَ على صورتها الأصلية.

فالفرق واضح: موسى جاء بدين الحق، أما اليهودية فهي اسم لطائفة حرفت هذا الدين عبر الزمن، أضيفت إليه أحكام ومفاهيم لم تكن من دين موسى. لذا، لا يجوز خلط الدين الحق بما وصل إلينا اليوم من تقاليد أو كتب منسوبة له، لكنها بعيدة عن الرسالة النقية التي حملها نبي الله موسى عليه السلام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة