سورة يس: نورٌ عند اقتراب الأجل

من منّا لم يقف بجانب فراش مريض، يرى روحه ترتحل ببطء؟ في تلك اللحظات الصعبة، يبحث القلب عن كلمات تُخفف الألم، وتُهدئ الروح. وهنا تأتي سورة يس، التي يُلقّبها كثير من العلماء بـ"قلب القرآن"، ليس فقط لجمال معانيها، بل لسُكينتها التي تملأ المكان.

فعند اقتراب أجل أحدنا، يُسنّ قراءة سورة يس، تأسّياً بما ورد عن النبي ﷺ من حثٍّ على تليين "ميزان" الميت بالقرآن. ورغم أن النصوص الصريحة في ذلك ضعيفة، إلا أن الأثر عن الصّحابة في قراءتها عند الموت دلالة قوية على فضيلتها في هذه اللحظة الفاصلة.

تبدأ السورة بتذكير عميق: يس. والقرآن الحكيم، فتنتقل بنا من صوت القارئ إلى صوت الروح وهي تتذكّر ربها. لا تُنكر شدة الراحل، ولكن يُقال إن قراءة هذه السورة تُخفف من وطأة السّكرات، وتجعل القلب أقرب إلى الخشوع.

وفي خدمات الجنازة الإسلامية، لا يكاد يُسمع صوتٌ يعلو فوق صوت القرآن، والسورة تُتلى في البيت، أو المسجد، أو حتى عبر التسجيلات، طلبًا للثواب ولتوصيل الأجر. فالكلمة الطيبة عند الميت ليست ضياعًا، بل صدقة جارية تُرفع له.

لذلك، إذا سمعت أن أحدهم في آخر لحظات العمر، فاقرأ سورة يس. لا تنتظر، ولا تتردد. فربما كانت كلماتك هي آخر وسادة رحمة يُنام عليها القلب قبل أن يُطوى الدهر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة