هل تُغيّر سورة الواقعة الأقدار؟

كثيراً ما يتساءل الناس عن السورة التي تُغيّر الأقدار، فيردّ البعض بثقة: سورة الواقعة. ورغم أن الأرزاق مكتوبة عند الله عز وجل، إلا أن للطاعة والأسباب أثراً لا يُنكر في فتح أبواب الرزق.

يؤكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتawe المصرية، أن قراءة سورة الواقعة لها فضل عظيم، وترتبط بسؤال شائع: هل تجلب الرزق فعلاً؟ ويوضح أن الأقدار كلها بيد الله، وأن الرزق مقدّر، لكن هناك أسباباً شرعية تُفتح بها الأبواب، ومنها التقرب إلى الله بالطاعة والذكر والقراءة المستمرة للقرآن.

ومن هذه الأسباب، حسب ما ورد عن السلف الصالح، الإكثار من قراءة سورة الواقعة، لما لها من أثر في زيادة البركة والرزق. فليس معنى أن الأرزاق مكتوبة أن نجلس دون فعل، بل نسعى ونتوكل، ونقرأ ونطلب من الله، فقراءة السورة نفسها من وسائل الدعاء والتقرب إليه.

قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. فالتقوى والعمل الصالح هما المفتاح، وسورة الواقعة تُذكّر بالآخرة، وتُربي القلب على اليقين، فتُصبح وسيلة للرزق بمشيئة الله.

فلا يصح أن نعتقد أن السورة "تُجبر" الله على الرزق، لكننا نؤمن بأنها سبب من الأسباب التي شرّعها لنا الشرع، ونعتمد في النهاية على رحمة الله، ونُقدم الأسباب بيقين وإخلاص.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة