المناطق الفقيرة في المغرب: أرقام تدق ناقوس الخطر

على الرغم من التقدم الذي تحقق في بعض المجالات، لا يزال الفقر يشكل تحدياً كبيراً في عدة مناطق من المغرب. وتشير أحدث المعطيات إلى أن 70% من حالات الفقر تتركز في خمس جهات رئيسية، ما يعكس تفاوتاً جغرافياً في توزيع الدخل والفرص.

ففي فاس مكناس، يعيش 16,2% من السكان ظروفاً معيشية صعبة، ما يجعلها الجهة الأكثر تضرراً من الفقر. تليها مراكش آسفي بنسبة 15,7%، حيث تواجه العديد من الجماعات القروية صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية، رغم ازدهار السياحة في بعض المدن الكبرى.

وتحتل الدار البيضاء سطات المرتبة الثالثة بـ13,5%، وتظهر تناقضاً لافتاً بين التمدن الكبير ووجود تجمعات سكانية تعاني من الهشاشة. أما الرباط سلا القنيطرة فتسجل 11,9% من حالات الفقر، خصوصاً في الأحياء الهامشية والمناطق القروية البعيدة عن مراكز القرار.

وتجدر الإشارة إلى أن طنجة تطوان الحسيمة تشهد أيضاً تأثراً ملحوظاً بالفقر بنسبة 11,5%، لكن هذا الرقم لا يعكس سوى جزء من الصورة، إذ يضاف إليه مؤشر الهشاشة المرتفع في بعض الجماعات النائية.

وفي ما يتعلق بالهشاشة، أي الضعف أمام الصدمات الاجتماعية والاقتصادية، تبرز درعة تافيلالت بوضوح بنسبة 11,8%، تليها مراكش آسفي وفاس مكناس وبني ملال خنيفرة وطنجة تطوان الحسيمة. وتشير هذه البيانات إلى أن الفقر لم يعد مجرد نقص في الدخل، بل أصبح مرتبطاً بالوصول إلى التعليم، والصحة، والنقل، والخدمات الأساسية.

هذا التفاوت يتطلب سياسات تنموية مستهدفة، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية، وتتجاوز الحلول العامة لتلامس الواقع المعيشي للناس.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة