النعم الخفية.. ما لا تعلم أنك نعِمت به

غالبًا ما نركز على النعم الظاهرة حولنا: الصحة، المال، الأسرة، ولكن هناك جانبًا كثيرًا ما نغفله، وهو النعم الخفية. تلك النعم التي لا نراها، ولا نحس بها، لكنها حقيقة وواقع. فربما أنعم الله عليك بشيءٍ لم يحدث، بلاء تجنبته، أو مصيبة صُرِفت عنك وأنت لا تدري.

فكر معي: كم مرة مررت بظروف دون أن تشعر بخطر داهم، ثم اكتشفت لاحقًا أنك كدت تفقد شيئًا عزيزًا؟ ربما كان سرطانًا كامنًا في جسدك، أو حادثًا كان وشيكًا، لكن الله كفاه عنك. هذا هو جوهر النعمة الخفية: الصرف عن الشر قبل وقوعه. فالله سبحانه لا يمنع البلاء فحسب، بل يصرفه عن عباده دون أن يشعروا.

قال النبي ﷺ: «عجِبَ اللهُ من قومٍ يُدخَلون الجنة في سلاسل»، وفي رواية أخرى: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة، ما طمع في جنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد». فكر في هذه الكلمات، فربما أنعم الله عليك بعافية لم تحمد عليها قط، لأنك لم تعلم أن البلاء كان في طريقه إليك.

اللهم لا تحرمنا من نعمك الخفية، وعلّمنا أن نشكرك على ما نعلم، وما لا نعلم. فربما أعظم النعم، هي التي لم ندر يومًا أننا كنا بصددها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة