الرجال وقيامهم على النساء في ضوء القرآن والسنة

قال الله تعالى: الرجال قوامون على النساء، وهي آية توضح دور الرجل في الأسرة والمجتمع من منظور إسلامي. ومعنى "قوامون" أي قيّمون، أي أن الرجل مسؤول عن حماية المرأة ورعايتها، واتخاذ القرارات التي تحقق الاستقرار الأسري، وليس ذلك تفخيماً له، بل تكليفاً يقتضي المسؤولية، وليس تمييزاً في المكانة الإنسانية.

وقد فسر العلماء هذه القوامة بأنها مبنية على ما فضل الله به الرجال من صفات كالقوة البدنية، والقدرة على تحمل مسؤولية القوت والإنفاق، لا على أن الرجل أفضل من المرأة مطلقاً في كل شيء. فالنبي محمد ﷺ قال: لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة، وهذا يدل على أن ولاية الأمر الكبرى، كالقيادة العامة، موكولة للرجال، لكن هذا لا ينفي تميز المرأة في مجالات كثيرة، فقد كانت عائشة رضي الله عنها فقيهة، وحفظت الكثير من السنة، وشارك غيرها من النساء في المجاهدة والتعليم.

ولا يفهم من هذه النصوص أن المرأة دون الرجل، فالفضل عند الله بالتقوى، كما قال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. فالقوامة ليست تمييزاً، بل توزيع للأدوار وفق الحكمة الإلهية. وعليه، فالرجل قيم على الأسرة، لكنه بحاجة إلى تعاون زوجته، وتقديرها، ودعمها، فالبناء الأسري نتاج تعاون الطرفين في ظل التكاليف الشرعية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة