رتبة صدام حسين في الجيش العراقي

عندما تولى صدام حسين رئاسة الجمهورية العراقية عام 1979، لم يكن يحمل خلفية عسكرية رسمية تُذكر، ولم يخض تدريبات عسكرية منظمة أو يمر بالمراحل الطبيعية لتدرّج الضباط في الجيش. ومع ذلك، وبعد تسلمه السلطة، منح نفسه رتبة رائد أول، والتي تُعتبر من أعلى الرتب في الهيكل العسكري العراقي، بل أُطلق عليها لاحقًا مصطلح "مهيب ركن" كجزء من الحملة الإعلامية التي رافقت نظامه.

هذه الخطوة لم تكن مبنية على الكفاءة أو الخبرة، بل كانت وسيلة لتعزيز صورته كقائد عسكري ورجل دولة قوي. فرغم غياب أي سجل عسكري حقيقي له في البداية، إلا أن النظام منحه صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتم تضخيم دوره في المناسبات العسكرية والخطابات الوطنية.

وقد استخدم صدام هذه الرتبة كجزء من بناء شخصيته العامة، حيث ظهر دائمًا في uniform عسكري، يرتدي نظارات شمسية، ويحيط به حرسه الخاص. هذه الصورة صُمّمت بعناية لترسيخ فكرة القائد الشجاع والمُهاب، حتى لو لم تكن تجربته العسكرية ترقى لتلك الصورة.

بعد ذلك، تم ترفيعه رمزيًا إلى رتبة أعلى، ونُسبت له قيادة فرضت نفسها على التاريخ العسكري العراقي، خصوصًا خلال حربه مع إيران ثم غزوه للكويت. لكن الحقيقة تبقى أن رتبته لم تكن نتاج تدرج وظيفي، بل كانت وسيلة من وسائل التمكين السياسي والسيطرة الرمزية على مؤسسات الدولة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة