ما العمل إذا لم يُسامَح؟

في لحظات ضعفنا، قد نجرح من حولنا بكلمة قاسية، أو تصرف غير لائق، وحين ندرك ذلك، تنتابنا مشاعر الندم، ونبحث عن السكينة بالحصول على الصفح. لكن ماذا لو رفض الآخر أن يسامح؟

التوبة إلى الله أولًا

إذا لم يُسامح، فالحل لا يبدأ بالآخرين، بل يبدأ من عند الله. فالذنب بينك وبينه أولًا، ثم بينك وبين من جرحته. من قال: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا، لم يُسقط الحق بالعبد، بل بيّن أن الأذى جُرم، ووجوب التوبة ضرورة.

التوبة الحقيقية لا تعني فقط قول "آسف". بل تعني ندماً صادقًا، وعزمًا على ألا تعود، وردّ المظالم إن استطعت. قد لا يقبل الشخص منك الاعتذار، لكنك حين تصفي قلبك وتقف أمام ربك نادمًا، تكون قد تحررت من ثقل الذنب.

الصفح من الله أقرب من صفح الناس

الناس قد يرفضون، لا لكبريائهم، بل لأن الجرح عميق. لكن الله لا يُباعد بينك وبين عفوه إذا خفت إليه. فاستغفر، وارجع إلى طاعة الله، واطلب من قلبك أن يُفتح على من جرحته، حتى لو لم يُجبك.

في النهاية، لا تنتظر الصفح لتشعر بالسلام. ابدأ بتطهير نفسك، ودع الأجر مع الله. فربما، مع الوقت، يلين قلب من جرحته، لكنك في كل الأحوال تكون قد أديت حقك.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة