ماذا تفعل إذا لم يُسامَح؟
قد يمر الإنسان ب situations تُجرح فيها مشاعر غيره، سواء بالقول أو الفعل، وربما حاول لاحقًا أن يعتذر، لكن الطرف الآخر لم يُقدِر الاعتذار أو يرفض السماح. في مثل هذه الحالة، إذا قال لك الشخص: "سأطلب من الله أن يأخذ لي حقي منك"، فهذا نُصّ على أنه لم يُسَامِح بعد، وربما يحمل في قلبه أثر الأذى.
هنا تأتي النصيحة الشرعية والعملية معًا: إن كان ما فعلته قد يُسبب فتنة أو ضررًا أكبر لو تم الكشف عنه، فالأولى أن تكتفي بالتوبة الصادقة إلى الله، والاستغفار، والدعاء لهذا الشخص بالهداية والرحمة. فلا داعي لإثقال نفسك بإعادة فتح الجراح، خصوصًا إذا كان الصمت فيه حِفْظ للسلام القلبي، ووقاية من عداوة قد تتفاقم.
التوبة النصوح التي يُقبلها الله ليست فقط بالكلام، بل بصدق الندم، وترك ما حصل، وعزم الطاعة. فإذا فعلت ذلك، وصليت على النية، ودعا الله أن يُرضي قلب هذا الشخص، فقد قمت بما عليك. فالله أعلم بمَن يُصلح القلوب، وإن لم تُسامَح من البشر، فقد تُسامَ من الرحمن.
وقد وردت فتوى (رقم 171183) توضح أن حُسن الظن بالله، وترك إثارة ما قد يُفسد العلاقة، من علامات الإخلاص. فالعاقل لا يُصرّ على السؤال أو الإلحاح، إن لم يُقبل عذره، بل يمضي في طريق التوبة، ويترك النتائج لله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.