كيف نُسرّع الزواج ونُخفف عبئه؟
الزواج في زمننا أصبح حلمًا يصعب تحقيقه بالنسبة للعديد من الشباب، لا بسبب عدم الرغبة، بل بسبب ما كُبّل به من مهور باهظة وولائم مكلفة وتشدد في الشروط. لكن الحقيقة أن الإسلام جعل الزواج سبيلاً للعفة والسكينة، وحضّ على تسهيله لا تعقيدِه.
أولًا: لا بد من نصح الشباب والبنات وأهاليهم بعدم التشدد في الشروط. فالزواج ليس مفاخرة بالمال أو المظاهر، بل هو عقد نِيّة ونية، يستقيم بالتفاهم والحب والتواضع.
ثانيًا: تيسير المهور. فرسول الله ﷺ قال: "أَيَسِيرٌ مِنَ الْمَهْرِ؟" وجعل المفتاح هو التقوى لا الحسابات المادية. فمهور اليوم تضخّمت أرقامها، بينما أبسط الزواج كان مهره إحكام الثوب أو درس من القرآن. فلماذا نُثقل كاهل من أراد أن يصون نفسه؟
ثالثًا: التقليل من تكاليف الولائم. لا حرج في الاحتفال، لكن لا يكون ذلك على حساب ديون تُثقل كاهل الزوج من اليوم الأول. فليكن الاحتفال بسيطًا، يُفرح القلب ولا يُثقِل الكتف.
وأخيرًا، على الشاب أن لا يتوانَ عن البذل، ولو كان في طلب العلم أو لم يملك بعد كل شيء. فليستعِن بالله، وليستأجر بيتًا بسيطًا، ولا يتردّد في طلب مساعدة أو حتى الاستدانة بشرط أن تكون لضرورة وليست تباهيًا. فالأجر في مقدمة الهمة، لا في انتظار التمام.
الزواج طريق مستطاع، إن وُضعت العقبات جانبًا، وسُلكت فيه طريق التيسير، كما أراده ديننا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.