ماذا تفعل إذا لم يقبل اعتذارك؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إذا قدمت اعتذارك بصدق ونُقيت قلبك من الحقد، لكن الطرف الآخر لم يقبل اعتذارك بعد، فاعلم أنك قد أديت ما عليك. فعلك هذا نبيل، وهو ما يُثاب عليه المسلم؛ فالاعتذار ليس ضعفًا، بل شهامة وعزة نفس حقيقية.
قال النبي الكريم ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»، فكأنه يُرشدنا إلى أن حسن المعاملة واجب، والإساءة ذنب يستدعي التوبة والرجوع إلى الله والاعتذار للناس.
قد يرفض البعض الاعتذار أحيانًا، لا لأنك لم تكن صادقًا، بل لأنهم ما زالوا يحملون ألم الإساءة، أو يحتاجون وقتًا أطول لشفاء الجرح. وهذا لا يعني فشل مبادرتك، بل يُظهر نجاحك في التحرر من ثقل الذنب، والمضي في طريق التوبة.
فلا تثقل نفسك بالأسف إن لم يُقبل اعتذارك. اجعل نيتك لله، واطلب الرضا من القلب، لا من القبول الخارجي وحده. وربما يأتي القبول بعد حين، حين يرى الآخر صدق ندمك من خلال سلوكك، لا كلماتك فقط.
واستمر في حسن الخلق، ولا تُعُد إلى ما أخطأت فيه. فالحياة لا تقاس بالوقائع، بل بكيفية تعاملك معها بعد الأخطاء. واعلم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.