ما يُقدَّم للميت من أعمال صالحة
عندما يُفارق أحدنا هذه الدنيا، لا يذهب معه إلا عمله الصالح، لكن ما زال لأهله وإخوانه دورٌ يمكن أن يؤثّر في قبره وآخرته. فالميت لا يستطيع أن يُصلّي أو يصوم بعد وفاته، لكن هناك أموراً صالحة يمكن أن تُقدَّم له، وأفضلها الدعاء.
الدعاء للميت بظهر الغيب من أعظم ما يُقدَّم له، فربّنا سبحانه واسع الرحمة، فإذا سأله العبد أن يغفر لأخيه، ويُرحمه، ويُعفو عنه، فكثيراً ما يستجيب الله ذلك الدعاء. فكلما ذُكر اسم الميت بخير، ودُعي له بالرحمة والمغفرة، كان ذلك نوراً له في قبره.
وإضافة إلى الدعاء، فإن الصدقة الجارية على روحه تُعدّ من الأعمال التي تصله، كحفر بئر، أو بناء مسجد، أو توزيع مصاحف، كل ذلك يُحتسب له ما دام الأجر مستمراً. كما أن قراءة القرآن وتصدّق ثوابه له، من الأعمال المستحبة التي تُخفّف عليه في قبره.
لكن الأصل في كل ذلك، وأفضل ما يُقدَّم للميت، هو الدعاء الصادق من القلب، أن تدعو الله أن يغفر له، ويرحمه، ويعفو عنه، ويسكنه فسيح جناته. فالله جواد كريم، لا يردّ عبداً دعا له بصدق.
فلا تبخل على من رحل بدعوة صادقة، فربما كانت سبباً في نجاته يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.