قصة موسى وملك الموت

من بين القصص العجيبة التي وردت في السيرة النبوية والإسرائيليات، قصة نبي الله موسى عليه السلام مع ملك الموت، والتي تدل على عظمة شأن الأنبياء وشجاعتهم. ورد في بعض الروايات الصحيحة أن ملك الموت - المسؤول عن قبض الأرواح - أتى إلى موسى عليه السلام في صورة إنسان ليُبلغه بوفاته، لكن موسى لم يصدقه، وظن أنه مجرد رجل يعبث.

عندما مد ملك الموت يده نحوه، ضربه موسى ضربة قوية ففقأ إحدى عينيه. وفق ما روي، عاد ملك الموت إلى الله عز وجل شاكيًا ما حدث، فقال له الله: "اذهب إلى عبدي موسى، وقل له: إنك لو شئت أن تمدّ في عمرك لطول ما أحببت، لكن الموت قضاء لا مفر منه".

لكن هذه القصة لا تعني أن موسى عليه السلام عصى الله، بل كانت نتيجة لجهله بهوية الملك، وليس جحودًا أو عصيانًا.

قصة كهذه تُروى لتُذكر ببشاعة الموت وقوّة الأنبياء في الدّين، لا لتشويه صورة نبي من الأنبياء. وموسى عليه السلام من أعظم الرسل، خاطبه الله مباشرة، وناجيه من بين البشر، وقد وردت قصته في التوراة وفي الحديث النبوي.

العبرة من هذه القصص ليست في التفاصيل المثيرة، بل في الإيمان بقضاء الله وقدره، وأن لا أحد يفوت على الأجل، مهما كانت قوته أو مكانته. فالموت حق، وملك الموت يؤدي مهمته بأمر من الله، لا يزيد ولا ينقص.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة