نار الحجاز: علامة من نذائر آخر الزمان
من بين العلامات التي وردت في الأحاديث النبوية عن آخر الزمان، ذكر الرسول محمد ﷺ نارًا ستخرج من أرض الحجاز، تُنذر بقرب قيام الساعة. ففي حديث رواه أبو هريرة وصححه البخاري ومسلم، قال النبي ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تُضيء لها أعناق الإبل ببُصرى».
الحديث يحمل وصفًا دقيقًا، إذ تشير "بصرى" إلى مكان في الشام، بعيد عن الحجاز، مما يعني أن شدة هذه النار وضوئها سيكونان هائلين جدًا، بحيث يُرى ضوؤها من مسافات بعيدة. وقد روى العلماء مثل ابن فرحون أن هذه النار ستكون من بين الآيات العظيمة التي تسبق الساعة، وهي أمر أكده عدد من المفسرين وعلماء الحديث عبر العصور.
وصف النار بهذا التفصيل يدل على عظمة ما سيقع، ويعكس مدى صدق نبوءة النبي ﷺ. وقد أشار كثير من العلماء إلى أن مثل هذه الأحداث لا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها بدقة، لكن وقوعها يُعد من التمكين للإسلام في الأرض، أو من المحن التي تسبق الفتن الكبرى.
المهم أن يعي المسلم أن هذه العلامات ليست مجرد أخبار غريبة، بل تذكير بالآخرة، وبالاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح. فالنار المذكورة ليست مجرد حدث بصري، بل إشارة قوية لقلوب المؤمنين أن يعودوا إلى الله، قبل أن تأتيهم السّاعة بغتة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.