حديث النبي عن حرب آخر الزمان

من بين ما ورد في أحاديث النبي محمد ﷺ عن علامات آخر الزمان، ذكره لحروبٍ مقبلة تكون قبل قيام الساعة. ففي صحيح البخاري ومسلم، عن قيس بن حازم، قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر».

هذا الحديث يصف قوماً يُقاتلون المسلمين في آخر الزمان، وصفهم النبي ﷺ بصفات مميزة: صغار العيون، ووجوههم حمر، وأنوفهم غليظة أو منبسطة، ووجوههم كأنها ترس مطرق، أي مُسطّحة وقوية الشكل. كلمة "المجان المطرقة" تشير إلى التروس الكبيرة التي تُطرق بالمدقة فتصبح مسطّحة، وتشير إلى شكل الوجه المميز.

أما قول النبي ﷺ: «يَكْتُحون بالسّيوف»، فيدل على أن هؤلاء القوم سيكونون شديدي البأس، محاربين شجعان. وقد فسّر العلماء "ذلف الأنوف" بأنها تعني غلظ الأنف أو قِصَرِه مع استواء، وهي صفة ظاهرية لبعض الشعوب التي ظهرت في مناطق آسيا الوسطى، والتي عُرفت بها بعض القبائل التركية والمنغولية.

أما الجزء الثاني من الحديث: «حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر»، فيُفهم منه أن هؤلاء القوم يستخدمون الشعر في صنع نعالهم، وهو ما يدل على بساطة معيشتهم وعيشهم في مناطق باردة، ويعتبر من العلامات المهمة للفترة المتأخرة من آخر الزمان.

هذه الأحاديث لا تُذكر لبثّ الخوف، بل لزيادة اليقظة والإيمان، وتذكير المسلمين بأن الفتن قادمة، وأن النجاة فيها بالتمسك بالدين، واتباع الشريعة في زمن اختلاط فيه الحق بالباطل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة