ما قاله الرسول عن عُمان من محبة وتقدير

يُعد الحديث النبوي الذي رواه الإمام مسلم عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عظيمًا على المكانة الخاصة التي تحتلها عُمان في قلب السنة النبوية. ففي حديث أبي برزة الأسلمي، يروى أن الرسول بعث مبعوثًا إلى إحدى القبائل، فما كان من أهلها إلا أن سبوه وضربوه. فلما بلغه الخبر، قال بقلبه الرحيم: "لو أن أهل عُمان أُتيت ما سبوك ولا ضربوك".

هذا القول الكريم ليس مجرد تعبير عن تقدير، بل هو شهادة نبوية بطبع أهل عُمان على حسن الخلق، والانفتاح، واحترام الضيف. فلم يقل ذلك عن عاطفة عابرة، بل كان ناتجًا عن فهم عميق لصفات هذا الشعب الكريم. ومنذ القدم، عُرف أهل عُمان بالسماحة، والتواضع، وكرم الضيافة، حتى صاروا مثالًا حيًا للتعايش والتسامح.

ما أجمل أن نفتخر بهذه الكلمة التي قالها خير البرية عن أجدادنا، ونحملها ك شمعة تضيء دربنا اليوم. فهي ليست مجرد ذكرى، بل وصية خفية بالحفاظ على هذه الصفات، ونقلها للأجيال. في زمن تكثر فيه الفتن، يبقى حديث النبي نورًا يُذكرنا بأن الخلق الحسن سلاح المؤمن، وأن عُمان ما زالت – بفضل أهلها – أرضًا تُكرم المبعوث، وتحترم الرسالة.

اللهم اجعلنا أهلًا لثقتِك، واجعل عُمان دائمًا أرض السلام، ومهبط البركة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة