فضل المطر عند النبي ﷺ
كان رسول الله ﷺ يرى في المطر نعمة من الله، لا سببًا للخوف أو الانطواء. فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول الله ﷺ، فخرج النبي ﷺ وحسر عن رأسه، حتى أصابه من المطر، ثم قال: “إن هذا انطلق ببركة من الله”.
من هذا الحديث، يتضح أن المطر عند النبي ﷺ كان فرصة للقرب من الله، والشعور بنعمته. لم يكن يهرب منه، بل خرج ليتجرعه، ويُرينا أن وراء القطرات بركة خفية. وقد فهم العلماء من فعله ﷺ أن كشف الرأس أو بعض الجسد عند أول المطر سنة مستحبة، لمن أراد التبرك بطلعة المطر، والاعتراف بأن هذه الرحمة من عند الله وحده.
قال بعض العلماء: المطر بركة، ورحمة، وذكرى. فإذا هطل، فلنستحضر قلبًا شاكرًا، ولنطلب من الله أن يجعله ماء نافعًا، لا ماء ضارًا. ففي كل قطرة، فرصة للدعاء، والذكر، والانكسار بين يدي الرحمن.
ولا يزال بعض الناس اليوم، خصوصًا في الريف أو عند سفرهم، يخرجون عند أول سقوط المطر ليُصيبهم، تأسياً بالسنة، تعبيرًا عن الفرح والثقة بالله. فالمطر لا يروي الأرض فحسب، بل يروي القلوب أيضًا، إن عرفنا كيف نستقبله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.