كلام النبي ﷺ في الزواج وتشجيعه عليه
من منا لا يبحث عن الاستقرار والطمأنينة في الحياة؟ لهذا، كان الزواج في الإسلام ليس مجرد عادة، بل سنة نبوية عظيمة. قال رسول الله ﷺ: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج". هذه الكلمات ليست مجرد نصيحة، بل دعوة قوية للشباب لبناء حياة كريمة بعيدًا عن الفتن.
الباءة التي ذكرها النبي ﷺ تعني القدرة على تحمل مسؤولية الزواج، من حيث النفقة والمؤونة. فالزواج عندئذ ليس عبئًا، بل وسيلة للحفاظ على العفة والكرامة. ولهذا شجّع النبي ﷺ الآباء على تزويج أبنائهم وبناتهم، وأوصاهم بألا يُبطئوا في قبول الكفء، من كان مناسبًا دينًا وخلُقًا.
وفي واقع اليوم، حيث ترتفع تكاليف المعيشة، قد يشعر البعض أن الزواج حلٌ بعيد المنال. لكن الحديث يُذكّرنا أن الاستطاعة لا تعني الثراء، بل تبدأ من القناعة وحسن التدبير. فالنبي ﷺ لم يشترط الغنى، بل الشجاعة في خطوة الالتزام.
ومن الجميل أن نتذكر أن التعاون بين الناس في تيسير الزواج من أعلى أنواع الصدقات. فحين يساعد الناس بعضهم في بناء الأسرة، يتحقق الأمن المجتمعي، وتُحفظ الأعراض، وتُنشر المودة.
الزواج في نظر الإسلام ليس مجرد عقد، بل عهد، ورحمة، وسلام. وحديث الرسول ﷺ يظل منارة لكل شاب وفتاة يبحثان عن حياة مباركة، بعيدة عن الشهوة، وقريبة من العفة والكرامة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.