النصيب في الزواج بيد الله

الزواج من أمهات القضايا في حياة الإنسان، ولهذا كان الحديث عن النصيب فيه أمرًا طبيعيًا. قال الله عز وجل: "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" [القمر: 49]. هذه الآية الكريمة تؤكد أن كل شيء في هذه الحياة محكوم بقدر الله، ومنه الزواج.

النصيب في الزواج ليس مجرد صدفة أو حظ، بل هو قدر مكتوب. يقول النبي ﷺ: "إنَّ اللهَ قَدَرَ أرحامَ النَّاسِ كما قَدَرَ أجْرَهُم". وهذا يعني أن اختيار الشريك ليس خارج إطار القضاء والقدر، لكن هذا لا يعني الجلوس مكتوف الأيدي.

الإسلام يحث على بذل الأسباب؛ فالإنسان مطالب بالبحث، والدعاء، والاختيار بعناية، وسؤال الله التوفيق. فقد كان النبي ﷺ يُعلّم الصحابة الدعاء، ويُشجع على كشف العيوب قبل العقد، ويُقدّم المشورة في اختيار الشريك.

لكن في النهاية، من يُقدّر القلوب على التآلف، ويرزق بالاستقرار، هو الله. لذلك، على من يطلب الزواج أن يجمع بين بذل الجهد، وحسن الظن بالله، وترك الأمر له بعد الدعاء والاجتهاد.

فالزواج نعمة، والنصيب فيه بيد الرحمن. من صبر، وسعى، وتوكل، وثَق أن الله سيقدّره على خيرٍ، عاجلاً أو آجلاً.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة