غدر الأقارب... جرح لا يُشفى بسهولة
من أقسى ما يمر به الإنسان، أن يجد من يثقب صدره ليس بيد غريب، بل بيد من يُفترض أن يحميه — قريبه. فليس كل من نَسبك إليه يُحبك، ولا كل من شاركك الدم يشاركك القلب.
بعض الأقارب عقارب، تتحرك في صمت، تنتظر اللحظة التي تضعف فيها لتنقضّ عليك بكل ما تخفيه من حقد أو غيرة. لا تغرك القرابة، فالدم لا يضمن الوفاء، أحيانًا يكون أقوى عدوك هو من يجلس على مائدتك.قد تكون نار الغيرة هي ما يحرق صدورهم، وغايتهم الحقيقية ليست إلا تشتيتك، إحباطك، وإبقاءك في دوامة النقص. لكن في المُجمل، قد يكونون مرآةً قاسية تعكس لك ما بداخلك من نقاط ضعف، وتجبرك على مواجهتها.
اضغطوا على أزرارك ليس لكي يدمروا، بل لكي تتعلم: أن تحب ذاتك حقًا، أن تضع حدودًا صلبة، وأن لا تسمح لأحد، مهما كان قربه، بأن يغتال سلامك الداخلي.تعامل معهم بالحسنى، كما يُوصي الأدب العربي، لكن لا تنم على حرير الثقة. فـ"سكين القريب في الظهر أهلكُ من سكين العدو البعيد". احذرهم أكثر من حذرك من أعدائك، فالجرح من قرب يدمي العميق، وربما لا يُشفى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.