ما لون بشرة آدم؟
يتساءل كثير من الناس عن لون بشرة سيدنا آدم عليه السلام، وقد أشارت الروايات والأحاديث إلى أنه آدم اللون، وهو ما يعني الحمرة في السمرة، أي مائل إلى السواد مع بياض خفيف. ولفظ "آدم" في اللغة يُطلق على الشيء المائل إلى الحمرة والسواد معًا، كالأرض الآدمة أو الوجه الآدم، كما ورد في كتب اللغة.
وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية وصفًا لآدم عليه السلام بأنه كان رجلًا طويل القامة، أصلع، أعسر، وأحور العينين، آدم اللون، وقيل إنه كان أبيض البشرة تعلوه حمرة، ما يوحي بلون بشرة مائل إلى الاصفرار مع احمرار خفيف، وهو شكل من أشكال الآدمية.
وهذا اللون لا يدل على انتماء عرقي بعينه، بل هو وصف دقيق يجمع بين الصفات الجسدية المميزة. كما أن النبي محمد ﷺ وصف موسى عليه السلام في حديث الإسراء بأنه أسحم آدم، أي قوي البنية، ذي بشرة داكنة مائلة إلى السواد مع حمرة، ما يؤكد أن الآدمية كانت صفة مشتركة بين الأنبياء.
ومن المهم أن نفهم أن اختلاف ألوان البشر اليوم ما هو إلا تنوّع منحه الله إياه للناس، كما قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ. فليس في لون آدم تفاضل، بل هو وصف جسدي دقيق نقلته المصادر بعناية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.