قراءة القرآن على الماء: حُكم الشرب والاستحمام به
من الشائع في بعض البيئات الإسلامية قراءة القرآن الكريم على الماء ثم شربه أو الاستحمام به، اعتقادًا بأن له فوائد روحية أو علاجية. وقد أوضح الشيخ وسام في فتواه أن لا حرج شرعيًا في قراءة القرآن على الماء ثم شربه أو استخدامه في الغسل، شريطة ألا يكون في ذلك امتهان للقرآن.
فما المقصود بالامتهان؟ هو أن يُستخدم الماء المقروء عليه قرآن بطريقة غير لائقة قد تُعد إهانة لكلام الله، كأن يُصب في أماكن غير طاهرة أو يُستخدم في تنظيف الأوساخ بطريقة لا تحترم حرمة الآيات. أما إذا تم استخدامه بصفة طاهرة ومحترمة، مثل شربه أو الاستحمام به بنيّة طلب الشفاء أو البركة، فلا مانع من ذلك شرعًا.
وقد أشار الشيخ إلى أن الأفضل في هذه الحالات هو شرب الماء المقروء عليه، خاصة إذا قُرئت عليه آيات لها ورد في السنة، كآية الكرسي أو سورة البقرة، لما في ذلك من أثر نفسي وروحي لدى المسلم. فالنية الصالحة واليقين بالله عز وجل هما الأساس.
لكن يجدر التنبيه إلى أن مثل هذه الأمور لا ينبغي أن تتحول إلى خرافات أو تُبتدع منها طقوس لم يأذن بها الشرع. فالقرآن كلام الله، وقراءته على الماء جائزة، لكن لا دليل على أن ذلك يُعد علاجًا شرعيًا بذاته، بل هو من باب التبرك المباح ما لم يُخرج عن حدود الاحترام والتوحيد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.