أجر عظيم لمن صبر على الوحدة

كثيرًا ما يشعر من لم يُقدَّر له الزواج في هذه الحياة بالحزن أو القناعة الناقصة، لكن الإسلام يُظهر لنا في نصوصه وأحاديثه أجرًا عظيمًا لكل من صبر على هذه الحال، خصوصًا إذا كان ذلك بنيّة الصبر على طاعة الله، وليس تقصيرًا أو تفريطاً.

دار الإفتاء المصرية أوضحت في فتوى سابقة أن المرأة التي لم تتزوج، وتُوفيت في حالة العزوبية بعد أن تقدم بها العمر، فإن لها ثوابًا عظيمًا، حتى وُصف هذا الثواب بـثواب الشهيد. وهذا التفسير مبني على فهم بعض العلماء لكلمة "الجمْعاء"، التي ورد ذكرها في بعض الروايات، حيث فسّروها بأنها من تموت على حال العفة، سواء كانت بكراً أو متزوجة سابقاً لكنها لم تُمكن من الزواج.

ورغم أن الحديث عن "الجمْعاء" فيه خلاف بين العلماء، فإن المهم هنا هو الرسالة الإنسانية والرحيمة: أن الله لا يضيع أجر من صبر على شدة، وابتغى وجهه في عفافه وطاعته. فالزواج مِن سنن الحياة، لكنه ليس شرطاً على كل نفس، وربما جُعِلت العزوبية ابتلاءً يُرفع به الدرجات.

الرسالة الأهم هي ألا يشعر المُعفّف، سواء كان رجلاً أم امرأة، بأنه ناقص أو مقصّر، بل عليه أن يعلم أن الصبر على الطاعة عبادة، والنيّة الصالحة تُجزَى عليها، وأن من مات على العفة، دون أن يُقدَّر له زواجاً في الدنيا، فله عند ربه أجر كبير، يُجزَى به يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، يوم يُجزَى كل نفس بما قدمت.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة