كيف يتعامل الرجل مع رفض زوجته للحجاب؟
الحجاب في الإسلام ليس مجرد تغطية للرأس، بل هو واجب شرعي فرضه الله على المرأة المؤمنة، قال تعالى: "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ"، ولذلك فإن رفض الزوجة له يعد معصية لله، ويُعد من مسائل الإنكار التي يجب على من يراها أن يُنكرها بما يُرضي الله.
إذا رفضت الزوجة الحجاب، فعلى الزوج أن يبدأ بالنصيحة الهادئة، والكلام المعسول، والتذكير بمكانة الحجاب في الدين، وفضله عند الله. لا يجوز له أن يقسو عليها أو يُهينها، لكنه مطالب بالقيام بواجبه كقائم على أهله. كما يُستحب أن يستعين بذويها، خاصة أمه أو أختها، فالكلام من الأهل أحيانًا يكون أبلغ في النفس.
إذا استمرت الإصرار، وظهرت منها التمرد على أمر الله أمام الأجانب، جاز للزوج أن يُؤدّبها تأديبًا محدودًا، شريطة ألا يكون مؤلمًا أو يُسبب أذى، وذلك من باب "وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ"، ولكن هذا لا يكون إلا بعد اليأس من الإقناع، وبشرط أن يكون التأديب مقصودًا له الإصلاح، وليس التنفيس عن الغضب.
في النهاية، لا يملك الزوج أن يُجبرها بالقوة، لكن عليه أن يبذل الأسباب، ويدع النتيجة لله. فالهداية بيد الله، وهو وحده يهدي القلوب. والدعاء لها بالهداية من أفضل ما يمكن أن يفعله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.