ما العمل إذا فضح الإنسانَ الله؟
في لحظات الضعف، قد يقع العبد في معصية، وربما يشعر أن الله قد "أظهر" عليه بما أخفاه، فينتابه الخوف والحزن. لكن الحكمة الإلهية لا تأتي بالهوان، بل بالفرصة للتغيير.
التوبة هي المخرج. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. فالله لم يفتح ذنبك على الناس، ولكن لعلّ فضحك يكون سببًا في عودتك إليه، وليس في سقوطك.
لا تُفْشِ سوءتك. من وقع في خطأ، فليسرع بالتوبة، ويستغفر ربه، ولا ينشر ذنبه بين الناس، ولا يفضح نفسه بحديثٍ لا فائدة فيه. النبي ﷺ قال: «كل أمتي معافى إلا المعلنين»، والإعلان بالمعصية يُفقد العبد حياءه ويُبعده عن رحمة الله.
فإن شعرت أن الله قد أظهر من أمرك ما أخفاه، فاعلم أن الباب لا يزال مفتوحًا. التوبة تمحو الماضي، والندم الصادق يُعيدك إلى الطريق. احذر وسائل المعصية، وابعد عن مقدمات الفتن، وارجع إلى ربك بقلب خاشع.
فالله لا يريد بهلاكك، بل يريد هداك. وهو القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾. فكن من التوابين، وستجد القلب أخف، والطريق أوضح.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.