الله كافٍ العبد في حزنه

عندما يُصاب العبد بحزنٍ أو همٍّ، فإن أول ما ينبغي عليه أن يفعله هو التوجه إلى الله بالدعاء، والاعتماد عليه وحده، فإن القلب المتعلق بربه لا يبقى حزيناً طويلاً. يقول الله عز وجل: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق: 3]، وهذه الكلمة تختصر عظيم الرعاية الإلهية؛ فـ"حسبه" تعني: كافيه، ودافعه، ورازقه، ومعينه.

الحزن جزء من طبيعة الحياة، لكن الله لم يترك عبده وحيداً في وسط ألمه. بل دعاه أن يلجأ إليه، وأن يُفرّج همه بالتوكل والدعاء، ففي كل دمعة يسكبها قلبٌ حزين، هناك رحمة نازلة من عند الرحمن. النبي ﷺ قال: ما من مسلمٍ يصيبه أذى من مرض أو غيره، إلا كفّر الله به سيئاته، حتى الشوكة يُوخَذُها.

فلا يضقنّ بك صدرك، فإن حزنك ليس نهاية المطاف، بل قد يكون مفتاح رحمة، أو فرصة لتقرب إلى الله. ارفع يديك في جوف الليل، وقل: "يا الله، أنت حسبي"، وكن على يقين أن من اعتمد الله، كفاه. فالله لا يُضيع دعوة مُضطَر، ولا يُخيب رجاء واثق به.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة