ماذا يفعل الله عندما يبكي عباده؟

البكاء من طبيعة الإنسان، خصوصًا عند نزول المصائب أو فقد الأحبة. وليس في ذلك ذنب، بل هو فعل فطري ناتج عن حزن القلب. يقول أحد العلماء: إذا وقعت المصيبة، فإن العبد تحتسب عند الله. فالله -جل وعلا- يعلم ما في الصدور، ويرى الدمعة التي تسقط من العين قبل أن تصل إلى الخد.

البكاء بدمع العين لا حرج فيه، ولا يؤاخذ الله عبده عليه، لأن الموت فاجأة، ومن الطبيعي أن يتأثر القلب. النبي محمد ﷺ بكى عند وفاة ابنه إبراهيم، وقال: العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا. هذا دليل أن الحزن مباح، ما لم يتحول إلى نياحة أو رفع صوت بالشكوى على قدر الله.

النياحة هي التي نهينا عنها، وهي الصياح والجأة والكلام الذي يخرج عن صبر العبد، كأن يقول: "يا حسرتاه" أو "لو أنني فعلت كذا"، لأن هذا نوع من الجزع الذي لا يرضي الله. أما من بكى هكذاطًا، وصبر على البلاء، فقد وفى حق الحزن وحق التسليم.

في النهاية، الله أرحم بعبده من الأم بوليدها. عندما تدمع عين المؤمن، لا ينساه الله، بل يحفظه، ويسجل له الأجر، ويُرزق بالصبر الجميل. فالبكاء لا يبعد العبد عن ربه، بل قد يكون قربًا منه إذا كان معه الصبر والرضا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة