ما يُقال عند بداية كل شوط في السعي بين الصفا والمروة
عند بدء كل شوط من أشواط السعي بين الصفا والمروة، كان النبي محمد ﷺ يُظَهِّر التكبير ويُعظِّم الله سبحانه وتعالى. فعند صعوده إلى الصفا، كان يكبر ثلاث مرات، ويذكر الله ثلاث مرات، ثم يدعو الله ثلاث مرات، ثم يردِّد كلمات التوحيد والتكبير.
فكان يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ويعيد هذا القول مع التكبير ثلاث مرات.هذا الأسلوب كان على الصفا، ويُستحب أن يكون كذلك على المروة، حيث يُكرر التكبير والذكر والدعاء. فالمشروع أن يُعظَّم المسلم الله في هذه الأشواط، ويُكثِر من التسبيح والتحميد، مستذكراً نعمة الله عليه، وراجياً قبول العمل.
السعي ليس مجرد حركة جسدية، بل هو عبادة قلبية ولسانية وبدنية. فبين كل خطوة، فرصة للتقرب إلى الله بالذكر والدعاء، كما فعل خير البشر ﷺ. لذلك، من أكمل السعي على النحو الأفضل، اقتدى بالنبي ﷺ في فعله وقوله، وحافظ على الأذكار في مطلع كل شوط، خصوصاً عند الصفا والمروة.
فالذكر عند الصفا لا يُكرر فقط من باب العادة، بل من باب الاقتداء، والحرص على إحياء السنة. فهذا العمل البسيط يحمل معاني عظيمة من التوحيد، والتوكل، واليقين بأن الله وحده القادر على كل شيء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.