ما يُقال عند بداية كل شوط في الطواف
يُستحب للمُعتمر أو الحاج أن يُكبّر عند محاذاة الحجر الأسود في بداية كل شوط من أشواط الطواف، وذلك تأسّيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم. فعند وصوله إلى مواجهة الحجر الأسود، يُشير إليه أو يُقبّله إن أمكن، ويقول: الله أكبر.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت، وكلما أتى الركن الأسود أشار إليه بشيء بيده وكبر. هذا الفعل يُعد من السنن المؤكدة في الطواف، ويدل على الاقتداء بالرسول الكريم في كل خطوة.
وقد لا يتمكن البعض من تقبيل الحجر بسبب الزحام، فلا حرج في ذلك، فالإشعار بالإصبع والإكبار كافٍ، مع الحفاظ على النية والخشوع. فالطواف ليس مجرد طواف في مكان، بل هو عبادة قلبية وبدنية تُعبر عن الحب والخضوع لله.
ومن خلفيات هذه السنة، أن التكبير عند الحجر الأسود يُجدد النية ويربط القلب بالله في كل شوط، فكل دورة تُشبه بداية جديدة في التضرع والذكر. وقد يدعو المسلم بدعوات مناسبة في بقية الشوط، ككلمة سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أو دعاء عام من قلبه، فيجمع بين السنة والخُشوع.
فالحكمة من ذلك لا تقتصر على التعبير عن الشوق للكعبة، بل تمتد إلى تجديد الصلة بالله في كل دورة، ليعيش الحاج أو المعتمر حالة روحانية متواصلة، تُبرز معنى الطاعة والانكسار أمام جلال الخالق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.