ما يقوله القرآن عن التوراة والإنجيل

غالبًا ما يُطرح سؤال: ماذا يقول الله عن الكتاب المقدس في القرآن؟ والجواب الواضح من النصوص أن مصطلح "الكتاب المقدس" أو "العهد القديم" أو "العهد الجديد" لا يظهر أبدًا في القرآن الكريم. بل يتحدث القرآن عن كتب سماوية أُنزلت على أنبياء الله، فيذكر التوراة التي أُوحيت إلى النبي موسى، والإنجيل الذي نزل على النبي عيسى عليهما السلام.

القرآن لا ينفي الوحي الأصلي الذي تلقاه هذان النبيان، بل يؤكد صحته ويدعو الناس إلى الالتزام به. يقول الله تعالى: "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ" (سورة المائدة، الآية 48). فالمُراد بـ"ما بين يديه" هو الكتب السابقة، ولكن بوصفها في صورتها الأصلية التي لم تتعرض للتغيير.

ومن المهم أن نفهم أن القرآن يعترف بالوحي الإلهي في التوراة والإنجيل، لكنه يشير إلى أن النسخ الموجودة بين أيدي الناس اليوم قد طرأ عليها التحريف أو التبديل عبر الزمن. لذلك، لا يُنظر إلى الإنجيل أو التوراة الحالية على أنها نفس النص المنزل، بل كأثر تاريخي قد يحوي بعض الحقيقة، لكنه ليس معصومًا من الخطأ.

بالتالي، موقف الإسلام من النصوص السابقة هو الاحترام لأصلها، مع التمسك بأن القرآن الكريم هو الكلمة المحفوظة، الذي يُصحح ويُحكم ما سبقه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة