ماذا يحدث عند وفاة العبد؟
في لحظات الوفاة الحاسمة، يقترب الإنسان من مرحلة جديدة يُقدّم فيها على ربه. ووفقاً لما ورد في الأحاديث النبوية، فإن الله لا يخاطب العبد مباشرةً بالكلام المسموع، لكن هناك توجيهاً روحانياً يحدث في تلك اللحظة الفاصلة. فعندما يحتضر العبد، يُقال له: قل: لا إله إلا الله، تذكيراً له بتوحيد الله في آخر نفس.
وقد ورد في الحديث أن الرسول ﷺ قال: "عندما يُحتضر المؤمن تُبشره الملائكة بقولها: اذكر ربك يا فلان"، فيكون ذلك تلويحاً لقلبه أن يُتم الشهادة. فإذا نطق بالشهادة، يُقال: كفى، وتسكن نفسه، وتُفتح له أبواب الرحمة. أما إذا أُذكر الله عنده، وقلبه يُلَقّده الإيمان، فيُقال: كفى، والحمد لله، دلالة على قبوله في دار السلام.
ولهذا، كان من السنة أن يُذكر المحتضر بالشهادة، ويجدد المسلم إيمانه حتى في آخر لحظة. فالموت ليس نهاية، بل انتقال، ويُقاس حال الإنسان بحاله عند الموت. ولهذا يُستحب أن يُقال للمحتضر: قل: لا إله إلا الله، دون ملل أو تضجر، حتى يثبت على الشهادة، فذلك من أعظم ما يُعينه على خير الخروج من الدنيا.
وفي ذلك تذكرة لنا جميعاً أن نستعد للقاء الله بالإيمان الصادق، والعمل الصالح، فالحياة قصيرة، وساعة الفارق لا تُختصر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.