كيف يُطفئ المسلم غضبه بسنة نبوية؟

الغضب من طبائع الإنسان، لكن الفرق بين المسلم وغيره أن الأول يُخضع مشاعره لشرع الله، ويُسرِع في اتِّباع ما يُطفئ هذا الشرر قبل أن يُوقد نارًا. فعندما يغضب العبد، لا يُخيَّر بين الانفجار أو الكبت، بل بين الانصياع للهوى أو اللجوء إلى الله. واللّه لا يُغضب عبده المؤمن إلا ليُعلِّمه صبرًا أو يرفع به درجة.

عن النبي ﷺ أنه قال: إذا غضب أحدكم فليصمت، وفي رواية: فليجلس. فهذا هديٌ نبويّ بسيط لكنه عميق. فعندما يشعر الإنسان بالغيظ يجيش في صدره، فما عليه إلا أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ففي هذه الكلمات حماية ووقاية، فكأنه يضع يده على مفتاح النزول من الشيطان.

كما أن الوضوء من أقوى ما يُطفئ لهيب الغضب. قال العلماء: إن الغضب من الشيطان، والشيطان من النار، والنار تُطْفى بالماء، فالماء يُبرد القلب كما يبرد الجسد. فمتى ما تيسّر الوضوء، فقد فُتح باب الرحمة، وانكسر شر الغضب.

فنسأل الله أن يهدينا إلى ما يُحب ويرضى، وأن يُوفّق كل من يمرّ بضائقة نفسية أو زلّة غضب، أن يُمسك لسانه، ويُمسك قلبه، ويُسرع إلى الاستعاذة والوضوء والسكوت. فالعاقل من يُمسك بِزمام نفسه قبل أن يُمسك بزمام دنياه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة