حكم طلاق الزوجة للمرة الثالثة في الإسلام

يعتبر عقد الزواج في الشريعة الإسلامية ميثاقًا غليظًا يقوم على السكن والرحمة، وقد شرع الله الطلاق كحل أخير عند استحالة العشرة. إلا أن هذا الحق محكوم بضوابط وأحكام دقيقة تحفظ حقوق الطرفين وتمنع التسرع.

يجوز للزوج أن يطلق زوجته مرتين، وله في كل مرة حق إرجاعها خلال فترة العِدة دون حاجة إلى عقد جديد، أو بعقد ومهر جديدين إذا انتهت العدة ولم يراجعها. ولكن إذا وقع الطلاق للمرة الثالثة المتفرقة، فإن الزوجة تحرم على زوجها حرمة مؤقتة؛ فلا تحل له من بعد ذلك حتى تتزوج من رجل آخر زواجًا شرعيًا صحيحًا وقائمًا على الرغبة في الاستقرار لا بقصد التحليل، ثم يفارقها هذا الزوج الثاني بموت أو طلاق وتنقضي عدتها منه.

هذا الحكم مستمد صراحة من القرآن الكريم في سورة البقرة، حيث بين الله تعالى أن الطلاق المأذون فيه بالرجعة هو مرتان فقط، فإن وقعت الثالثة انقطعت أسباب الرجعة بينهما حماية لمكانة المرأة ومنعًا للتلاعب بحدود الله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة