متى تسقط صلاة الرغيبة؟

صلاة الرغيبة ليست من الصلوات المفروضة، بل هي صلاة مستحبة يُستحب أداؤها في وقت معيّن من الليل، وتحديدًا بين طلوع الفجر الصادق ووقت صلاة الفجر. ويُروى عن بعض العلماء أن من فاتته هذه الصلاة في وقته، يتساءل: هل يجوز قضاءها بعد طلوع الشمس أو تسقط تمامًا؟

في هذا الشأن، اختلف أهل العلم. فالجمهور من الفقهاء، وخاصة الحنفية، لا يرون جواز قضاء صلاة الرغيبة إذا فات وقتها، لأنها صلاة نافلة مربوطة بزمن معين، فإذا تأخر عن ذلك الوقت، تسقط ولا تقضى. وهذا ما يُعد رأيًا قويًا عند كثير من العلماء.

لكن بعض المذاهب، كمذهب الإمام مالك في رواية، يرى جواز قضاءها في وقت واسع بعض الشيء، يمتد إلى ما بعد شروق الشمس بقليل، بشرط ألا يكون الوقت محرّمًا للصلاة، كالوقت الذي يُكره فيه الصلاة بعد الشروق مباشرة.

لكن الأحوط والأقرب إلى السلامة هو الحرص على أدائها في وقتها، أي قبل أذان الفجر. فإن فاتت، فالراجح أن لا تقضى، خصوصًا أن الأصل في النوافل أنها للحث على الطاعة، وليس بذات نفسها واجبة أو ملزمة.

وعلى كل حال، من فوّتها، لا يُثقل نفسه باللوم، فالله تبارك وتعالى أكرم من أن يضيّع الأجر على من أراد الخير، ولو لم يدركه في وقته. والأهم هو المحافظة على الفرائض، والحرص على النوافل ما استطاع المرء إلى ذلك سبيلا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة