متى تسقط نفقة الزوجة؟
في الحياة الزوجية، تُعد النفقة من حق الزوجة على زوجها طالما استمرت العلاقة الزوجية ضمن حدود الشرع. لكن هناك حالات يُعدّ فيها سلوكها نشوزًا، وفي هذه الحالة تسقط عنها النفقة، وفق ما ورد في الفقه الإسلامي.
الناشز هي الزوجة التي تترك بيت الزوجية دون سبب شرعي، أو تمتنع عن دخول الزوج إلى بيتها دون مسوغ. هذا يعني أن مغادرتها للبيت أو رفضها البقاء فيه بدون عذر مقبول يُعدّ نشوزًا، وبالتالي لا تستحق النفقة من ذلك الحين.
لكن الاستثناء الوحيد هو إذا كانت حاملًا، ففي هذه الحالة تبقى النفقة واجبة، ليس للزوجة كحق شخصي، بل لأنها مُلزَمة بإنفاق ما يُحافظ على جنينها، فلا يُظلم الولد بسبب خلاف والديه.
ومن الأعذار الشرعية التي يُعتبر معها خروجها من بيتها جائزًا: الإيذاء من الزوج، أو سوء المعاملة، أو الخوف على نفسها ومالها. ففي هذه الحالات، لا يُعدّ مغادرتها للمسكن نشوزًا، وبالتالي تبقى مستحقة للنفقة.
النفقة ليست مجرد مسألة مالية، بل تعبير عن استقرار العلاقة وتحمّل المسؤولية. فإذا قُطعت هذه الروابط بفعل نشوز من أحد الطرفين، تراجعت بعض الحقوق. لكن الشريعة دائمًا تحفظ حقوق الطرف الضعيف، وخاصة في حالات الحمل أو الظلم.
لذلك، لا يُنظر إلى سقوط النفقة كعقاب، بل كضوابط تحفظ كرامة الزواج وتحمّل الأطراف مسؤولياتهم، مع فسحة للعذر إذا كان هناك خوف أو ضرر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.