متى يُكتب أجل الجنين في علم الله؟
من الأسئلة التي تهم كثيرًا من الناس، خاصة المقبلين على الزواج أو الأهل الجدد، هو متى يُكتب أجل الجنine في علم الله؟ والإجابة مبنية على حديث نبوي صحيح، رواه الإمامان البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، حيث قال النبي ﷺ: "إنّ أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نُطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملك فيؤمر بكتب أربع كلمات: يُكتب رزقه، وأجله، وعمله، ويشقى أم سعيد؟".
هذا الحديث يوضح أن الجنين يمر بثلاث مراحل: النُطفة، ثم العلقة، ثم المضغة، وكل مرحلة تمتد أربعين يومًا، أي بعد اثني عشر أسبوعًا (حوالي ثلاثة أشهر) من الحمل، يأمر الله الملك بكتابة قدر هذا الجنين، ومن ذلك أجله، أي متى يموت، ورزقه، وعمله، ونهايته في الدنيا والآخرة.
العلم بالعمر والأجل كله عند الله، وهو الذي يعلم متى يولد الإنسان، ومتى يموت، ولا يخفى عليه شيء. لذلك، على المؤمن أن يوقن أن كل شيء بقضاء وقدر، ويحرص على الطاعة، ويسأل الله العافية في الدنيا والآخرة.
وهذا لا يعني أن الإنسان مُجبر، بل قد كُتب له الأجل والرزق، لكنه مسؤول عن اختياره، فالمؤمن يسعى للعمل الصالح، ويحسن الظن بالله، ويثق أن قدره مكتوب بحكمة بالغة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.