متى يُكتب القدر للإنسان؟

القدر من الأُسس العظيمة في العقيدة الإسلامية، وهو علم الله المسبق بكل ما سيكون في هذه الحياة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشُه على الماء". هذا الحديث النبوي الكريم يحمل في طياته عظمة التدبير الإلهي، ويشير إلى أن كل صغيرة وكبيرة في حياة الإنسان قد كُتبت قبل خلق الكون نفسه.

فالله – سبحانه وتعالى – قبل أن يبسط السماوات ويُخرج الأرض من الماء، قد أحاط علمه بكل لحظة سيعيشها الإنسان، من لحظة الخلق إلى لحظة الموت، وما بينها من أحداث، من رزق وعمر وأعمال. هذا لا يعني أن الإنسان مجبر، بل هو مخير في أفعاله، لكن الله علم مسبقًا بما سيختاره، وما كُتب في اللوح المحفوظ هو ما سيقع وفق مشيئته.

ومن هنا، يُستحب للمسلم أن يؤمن بالقدر خيره وشره، وأن يسعى في طلب الخير، دون أن يُحبطه اليأس أو يُثبّطه القنوط. فالإيمان بالقدر يمنح القلب سكينة، إذ يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وكل شيء يحدث بحكمة بالغة.

فمتى كُتب القدر؟ منذ خمسين ألف سنة قبل خلق السماوات والأرض. لكن الإيمان به لا يمنع من الجد والاجتهاد، بل يدفع إلى العمل مع التوكل على من كتب الأقدار، وهو أحكم الحاكمين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة