متى كُتِبَ اللوح المحفوظ؟

اللوح المحفوظ من أسرار الغيب التي أخبرنا بها الله في كتابه الكريم، وهو عند أهل العلم مكتوب فيه كل ما سيكون في الكون إلى قيام الساعة. وقد اختلف العلماء في تسلسل خلقه، لكن أرجح القول ما ذكره الإمام ابن كثير رحمه الله.

قال ابن كثير إن اللوح المحفوظ كُتِبَ بعد خلق القلم، إذ أول ما خلقه الله هو القلم، ثم أمره أن يكتب ما سيكون من علمه تعالى في خلقه، من الأقدار والحياة والموت والأرزاق والكائنات كلها، إلى آخر ما يقع في الدنيا. وهذا الكتاب تم في اللوح المحفوظ، الذي قال الله فيه: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ حَتَّى الْقَدَرِ».

اللوح المحفوظ لم يُخلق فجأة، بل هو جزء من تسلسل إلهي بدأ بخلق القلم، ثم كُتِب فيه كل ما سيكون. وعندما قال الله للقلم: اكتب، بدأ التنفيذ، فانطلقت الأقدار مكتوبة بكل دقة، لا يزيد فيها شيء ولا ينقص.

هذا يدل على عظمة الله وقدرته، وأن كل شيء واقعٌ بمشيئته وعلمه. فالإنسان لا يعلم ما كُتب له، لكنه مطالب بالعمل، والله وحده يعلم ما سينتهي إليه الحال.

الإيمان باللوح المحفوظ من أركان الإيمان بالقدر، وهو يعزز اليقين بأن لا شيء يحدث عبثًا، وكل صغيرة وكبيرة في علم الله مسطورة قبل أن تقع بخمسين ألف سنة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة