مفهوم العالم الرابع وأبعاده الاجتماعية والسياسية

رغم شيوع مصطلحات العالم الأول والثاني والثالث لتصنيف الدول بناءً على تطورها الاقتصادي والسياسي، إلا أن مصطلح العالم الرابع يأتي ليسلط الضوء على فئات منسية تعيش في أشد حالات التهميش والفقر المدقع. هذا المفهوم لا يرتبط بحدود جغرافية محددة، بل يعبر عن واقع اجتماعي مرير يعاني منه الملايين حول العالم.

يعود الفضل في صياغة ونشر هذا المصطلح إلى جورج مانويل، أحد زعماء السكان الأصليين في كندا، والصحفي مايكل بوسلنس، وذلك في كتابهما المشترك الصادر عام 1974 والذي حمل العنوان نفسه. استُخدم المفهوم آنذاك للإشارة إلى المجتمعات الأكثر فقراً وتخلفاً، وتحديداً الشعوب الأصلية التي استُبعدت من مسار التنمية والتقدم وعاشت على هوامش المجتمعات الحديثة دون تمثيل سياسي أو اقتصادي حقيقي.

في العصر الحالي، اتسع نطاق العالم الرابع ليشمل أي مجتمع أو أقلية تعيش تحت خط الفقر الحاد وتفتقر إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية، حتى وإن كانت تتواجد داخل دول غنية أو متقدمة. يذكرنا هذا المصطلح بأن المؤشرات الاقتصادية العامة قد تخفي وراءها جيوباً مظلمة من الحرمان، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لإنصاف هذه الفئات المستضعفة ودمجها في منظومة حقوق الإنسان العالمية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة