قوة كلمات بسيطة: حسبنا الله ونعم الوكيل
قد تبدو هذه الجملة قصيرة، لكنها تحمل في طياتها قوة إيمانية عظيمة. حسبنا الله ونعم الوكيل ليست مجرد كلمات نرددها عند الشدة، بل هي تفويض لله جل جلاله، واعتراف بأن الكفيل الوحيد في الحياة هو الله عز وجل.
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات في أكثر من موقف عصيب. من أبرزها، ما ورد عن سيدنا إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، فكانت هذه الكلمة سببًا في نجاته. كذلك، في غزوة الأحزاب، حين اشتد الكرب على النبي والصحابة، كان هذا الدعاء نورًا في الظلام، وأداة لتثبيت القلوب.
والعجيب أن هذه الكلمة لا تُقال فقط في الخوف من عدو أو مرض أو همٍّ داهم، بل هي سبب في تفريج الكروب، وحفظ الإنسان من المكروه. فحين يقولها المؤمن بيقين، فهو يُعلن اعتماده الكامل على الله، فيفتح له أبواب النجاة التي لا يعلمها إلا هو.
قال أحد العلماء: إن من قالها في مصابه، كفاه الله شره، وإن قالها في طلب أمر، أعانه الله عليه. فكم من مرة أنقذت هذه الكلمة قلبًا موجعًا أو نفَسًا محبوسًا؟
لا تقلّ أهمية قولها في السراء أيضًا، فما دام الله هو الوكيل في الشدة، فهو أولى أن يكون الوكيل في الرخاء. لنجعلها دثارنا عند الخوف، ودرعًا عند الضعف، فهي سلاح المؤمن القوي، وسرّه العظيم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.