خديجة وفاطمة.. سيدتان من أعظم نساء الأمة

تسأل: من أفضل خديجة أم فاطمة؟ والإجابة تجمع بين حبٍّ عظيم وتفضيل ثابت. خديجة بنت خويلد رضي الله عنها كانت أول من آمن بالنبي ﷺ، ووقفت بجانبه في أحلك الظروف، فكان لها من المكانة ما لا يُضاهى. وقد قال النبي ﷺ: «خير نساء الأمة نساء قريش: أولاها خديجة بنت خويلد»، بل روي أن جبريل نزل يُبشره ببيت في الجنة من قصب لا صوت فيه، مخصّص لها، لِما قدمته من صبر وإيمان.

أما فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فهي ابنة النبي ﷺ، وحبيبته، وقرّة عينه، وقد خصّها بمقام عظيم. فقد قال لها ﷺ: «يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين؟»، وهذه شهادة لا تُقدّر بثمن. وكانت فاطمة رضي الله عنها تُعاني في حياتها، لكنها صبرت، وتمسّكت بدينها، وورثت من أخلاق أبيها جلّ ما حمل.

فلا تناقض بين التفضيلين، بل لكل واحدة مكانة لا تنكر. خديجة أفضل نساء الأمة قاطبةً بشهادة النص، وفاطمة سيدة نساء المؤمنين، وابنة خير البشر. فكلاهما نموذج للعفة، والإيمان، والتضحية. والمؤمن يُحبّهما حبًا جمًّا، لا تنازع فيه، بل تفاخر به، فهما من أهل بيت النبوة، وسُرّة هذا الدين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة