التوزيع المذهبي في العراق: من الأكثر عدداً؟
في العراق، يشكل المسلمون الشيعة الغالبية العظمى من السكان المسلمين، وفقاً لأحدث التقديرات. بينما تشير بيانات عام 2022 من موقع "سكان العالم" إلى أن الشيعة يمثلون نحو 65% من مسلمي البلاد، فإن السنة يشكلون حوالي 35%. هذا التوزيع يعكس واقعاً ديموغرافياً استقر تدريجياً على مدى العقود الماضية، خصوصاً بعد التغيرات الكبرى التي شهدها العراق بعد 2003.
في المقابل، أشار تقرير لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي (CFR) نُشر عام 2005 إلى أن السنة كانوا يشكلون حينها ما بين 15% و20% من المسلمين في العراق. هذا الفرق في النسب يعكس على الأرجح تطورات بنيوية وسياسية، منها هجرة بعض العائلات السنية من مناطق معينة، أو تغير في طريقة تقدير الأعداد بسبب غياب إحصاء دقيق شامل بعد الحرب.
التنوع المذهبي في العراق لا يقتصر على الشيعة والسنة فقط، بل يشمل مجموعات دينية وعرقية متنوعة مثل المسيحيين، واليزيد، والصابئة، لكن الأكثر بروزاً في المشهد الاجتماعي والسياسي هما المنهجان الشيعي والسني. وغالباً ما تظهر هذه النسب في النقاشات حول التمثيل السياسي وتوزيع المناصب السيادية، خصوصاً في الحكومات المركزية.
رغم أن الأرقام قد تختلف قليلاً حسب المصدر، إلا أن الإجماع يدور حول أن الشيعة هم الأكثرية في العراق اليوم. وهذا الواقع له تأثيراته العميقة على بنية الدولة، والسياسات العامة، وحتى العلاقات الإقليمية، حيث يُنظر إلى العراق أحياناً كحليف استراتيجي لقوى إقليمية تتماشى مع التوجهات الشيعية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.