أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال
يُعد أحمد بن بلّة الوجه التاريخي الذي يُذكر أولاً حين يُسأل عن بداية الدولة الجزائرية الحديثة. فقد تقلّد رئاسة الجمهورية في 15 أكتوبر 1963، ليكون بذلك أول رئيس للجزائر بعد نيلها الاستقلال عن فرنسا في 5 يوليو 1962.
لكن مسيرته السياسية تعود إلى ما قبل الاستقلال. كان بن بلّة من أبرز قادة الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي، وقد لعب دوراً محورياً في تأسيس جبهة التحرير الوطني عام 1954، التي قادت ثورة التحرير المجيدة. وقد اعتُقل من قبل السلطات الاستعمارية عام 1956، وبقي في السجن حتى استقلال البلاد، ما جعله رمزاً نضالياً يُحتذى به.
بعد توليه الرئاسة، سعى بن بلّة إلى بناء دولة مستقلة وفق رؤية قومية واجتماعية، لكن حكمه لم يستمر طويلاً. إذ أُطيح به في انقلاب عسكري قاده هواري بومدين في 19 يونيو 1965، ليُودع الإقامة الجبرية سنوات طويلة.
رغم قصر فترة حكمه، يُنظر إلى أحمد بن بلّة كأحد أيقونات النضال الجزائري، ورمزٍ للوفاء للثورة ومبادئها. وُصف بـ«أبو الاستقلال»، وظل إلى وفاته في 11 أبريل 2012 رمزاً حياً للتاريخ الوطني، تُروى بطولاته في المدارس، وتُحتفى بذكراه كجزء من الهوية الجزائرية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.