من أول من كتب القرآن الكريم؟

يُعد القرآن الكريم كلام الله المنزل على النبي محمد ﷺ، وقد حرص الصحابة منذ عهد النبي نفسه على حفظه وكتابته، حتى لا يُفقد ذرّة من آياته. أول من كتب القرآن بمعنى تدوين الآيات كان الصحابة رضوان الله عليهم، بكتابة مباشرة من النبي ﷺ، حيث كان يملى عليهم الوحي، وكان من أبرز هؤلاء زيد بن ثابت، الذي عُرف بدقّته وثقته، وكان من كتاب الوحي في عهد النبوة.

في بداية الأمر، كانت الآيات تُكتب على صحف، وعُروض النخل، وقطع من الجلد، وغيرها، لكن مع انتشار الإسلام وزيادة عدد المسلمين، وخوفًا من التشتت في القراءات، قام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بخطوة تاريخية: جمع القرآن في مصحف واحد على لسان قريش؛ ليكون مرجعًا موحدًا للمسلمين جميعًا.

وقد شكل عثمان لجنة مكونة من أربع صحابة، على رأسهم زيد بن ثابت، لتجميع النص القرآني من الأوراق والصحف، والتحقق من كل آية بشهادة شاهدين. فجُمع المصحف على ، رغم أن القرآن نزل على سبعة أحرف، وذلك وفاقًا لحديث النبي ﷺ. والنسخة التي جُمعت في عهد عثمان هي التي بين أيدينا اليوم، وقد حُفظت بدقة بالغة، من جيل إلى جيل، بأسانيد متواترة تصل مباشرة إلى النبي ﷺ.

فالمصحف الذي نتلوه اليوم هو نسخة موثوقة، محفوظة بنقلٍ متواتر، وبإشرافٍ من كبار الصحابة، وبفضل هذا الجهد الجبار، ما زال القرآن يحمل نفس الكلمات التي نزلت قبل أربعة عشر قرنًا، لا يشوبه تبديل ولا تحريف، والحمد لله الذي حفظه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة