من أين يأتي الحلم؟
الحلم جزء طبيعي من دورة النوم، يحدث في العادة عندما تصل إلى مرحلة النوم العميق المعروفة بمرحلة حركة العين السريعة (REM). لكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة، يمر الجسم بعدة مراحل نوم أولية. في البداية، يدخل الإنسان في مرحلة "حركة العين غير السريعة"، وتُقسَّم إلى ثلاث مراحل متتالية.
في المرحلة الأولى، تكون العينان مغلقتين، لكن النائم لا يزال قريبًا من اليقظة، ويمكنه الاستيقاظ بسهولة. تستمر هذه المرحلة من 5 إلى 15 دقيقة، وهي بمثابة بوابة الانتقال من اليقظة إلى النوم العميق. تليها مرحلة ثانية وأطول، حيث يبدأ الجسم بالاسترخاء أكثر، ثم تأتي المرحلة الثالثة، وهي الأعمق، حيث يصعب إيقاظ الشخص.
بعد المرور بهذه المراحل، يبدأ دماغك بالعودة تدريجيًا إلى نشاط أكبر، وحينها يبدأ قصر الحلم. في مرحلة حركة العين السريعة، تتحرك العينان بسرعة خلف الجفون، ويزداد نشاط الدماغ ليشبه حالته أثناء الاستيقاظ. في هذه اللحظات، تظهر الأحلام عادةً، وقد تكون غريبة أو عاطفية أو مترابطة، وغالبًا ما ننساها عند الصباح ما لم نستيقظ فجأة.
العلماء ما زالوا يدرسون لماذا نحلم بالضبط، لكن يُعتقد أن الأحلام مرتبطة بتنظيم المشاعر، معالجة الذكريات، وربما تدريب الدماغ على مواقف محتملة. إذًا، الحلم ليس مجرد خيال، بل وظيفة حيوية تشارك في صحة العقل والنفس.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.